مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )
981
غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )
الخصوصية ، فيمكن أن يكون من جهة أنّ المباشرة للزفاف لمّا كانت للنساء كما يُرشِدُ إليه قوله : « تزفّ العرائس » اختصّ الجواز بهنّ من دون الرجال ؛ فإنّه لا مدخلية لهم في ذلك . وكيف كان فالفحوى والمناط غير معلومين ، فينبغي الاقتصار على المتيقّن ، وعلى تقدير التعدّي فيعتبر في الفرع ما اعتبر في الأصل من القيود كلا أو بعضاً . الثالث : إنّه هل يتعدّي إلى كلّ سرورٍ كالختان وأيّام العيد ؟ الأقوى العدم بل عليه الإجماع ظاهراً ، والأخبار الدالَّة على الجواز في أيّام العيد كما مرّت مطروحة ؛ لمخالفتها للأخبار المانعة مع إعراض الأصحاب كافّةً عنها ، فهي من الشاذّ النادر المأمور بتركه . الثالث من المستثنيات : الحُداء بالضم كدعاء ، واستثناؤه على ما ادّعى بعضُ الأصحاب مشهور « 1 » ، ولم نقف على وجه يُعتدّ به سوى الأصل المقطوع بما عرفت ، والنبوي المرسل أنّه قال لعبد الله بن رواحة : « حرّك بالنوق » « 2 » فاندفع يرتجز ، وكان عبد الله جيّد الحُداء ، وهو وإن كان ضعيفاً إلَّا أنّه منجبر . والإنصاف أنّه بناءً على ما اخترناه من كون الغناء هو الصوت اللهوي فلا ينبغي الإشكال في الجواز ؛ لعدم كونها لهواً قطعاً ، لأنّ الحداء ليس صوتاً لهوياً من حيث هو ولا يكون المقصودُ منه اللهو أيضاً . وأمّا بناء على غيره فالاستثناء مشكل جدّاً ؛ فإنّ النبوي ضعيف ، والشهرة الجابرة غير متحقّقة ، بل في الجواهر : « لعلّ المحقَّقُ خلافها » « 3 » ، ولذلك لم يعتنِ به محقّقو المتأخّرين الذين عادتهم العملُ بالأخبار المنجبرة بالشهرة ، وليس هذا من جهة عدم
--> « 1 » انظر جواهر الكلام ، ج 22 ، ص 50 . « 2 » جواهر الكلام ، ج 22 ، ص 50 ؛ سنن البيهقي ، ج 10 ، ص 227 ؛ المجازات النبوية ، ص 32 . « 3 » جواهر الكلام ، ج 22 ، ص 51 .